قيادي قبطي يطالب يهود أمريكا بدعم مسيحيي مصر

طالب قيادي قبطي يهود أمريكا بدعم المسيحيين المصريين؛ حتى لا تتحول مصر إلى “دولة جهادية” مسلحة ضد “إسرائيل” والغرب.

ودعا الناشط المسيحي من أصل مصري مجدي خليل، يهود الولايات المتحدة إلى تبنى قضايا المسيحيين المصريين ودعمهم، مؤكدًا لهم أن تعزيز حالة الأقباط في مصر يخدم المصالح الغربية والأمريكية واليهودية، لأنهم يكافحون لمنع تحول مصر لدولة جهادية مسلحة مناوئة للغرب ومعادية لـ”إسرائيل”.
وزعم خليل، في محاضرة ألقاها أمام منظمة منتدى الشرق الأوسط الأمريكية، المقربة من اللوبي “الإسرائيلي”، أن المسيحيين يواجهون “الإرهاب” نفسه الذي واجهته الولايات المتحدة في ١١ سبتمبر، والذى واجهته لندن ومدريد وموسكو وبالي ومومباي و”تل أبيب”، وأن الجرائم المرتكبة بحقهم تحولت بدلًا من كونها تصرفات “إجرامية” ارتكبها إسلاميون “متطرفون” إلى جرائم دولة، والفارق هو أن الأقباط تعرضوا “للإرهاب” الإسلامى لعقود وعلى يد الدولة نفسها، وأنه ليس مفاجئًا أن حوالي ثلث “الإرهابيين” في العالم ومعظم القراء والمفكرين “الإرهابيين” جاءوا من مصر.

مصر والسعودية وباكستان مراكز أساسية لرعاية “الإرهاب”:
وادعى خليل، وهو مدير منتدى حرية الشرق الأوسط – وهو مركز قبطي بالقاهرة – أن مصر تمثل إضافة للسعودية وباكستان وإيران، المراكز الأساسية لرعاية “الإرهاب” الإسلامى حول العالم، وأنه بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على تطبيق سياسة ساهمت في دعم “التطرف” الإسلامي في مصر، وصل “التطرف” إلى قلب مؤسسات الدولة حيث يشغل العديد من “المتشددين” مناصب قيادية حاليًا في هيئات إنفاذ القانون وأجهزة أمن الدولة والاستخبارات، إضافة إلى القضاء والبرلمان ومؤسسات حكومية أخرى.
وقال خليل – بحسب وكالة أنباء “أمريكا إن أرابيك” – إن الأقباط لهم تصور مؤيد وإيجابى قوى تجاه الولايات المتحدة بينما يعترف معظم المسلمين بكراهيتها.
دعوة أقباط مصر لحمل السلاح:
وتصاعدت، مؤخرًا، من جديد أصوات منظمات قبطية لتحرض أقباط مصر على حمل السلاح في مواجهة المسلمين، زاعمة تعرض نصارى مصر إلى الاضطهاد في أعقاب حادث نجع حمادي الذي راح ضحيته ستة نصارى ومسلم واحد.
وتدعو تلك المنظمات الأقباط إلى الخروج على سلطة الدولة وحمل السلاح ضد المسلمين بدعوى أن الحكومة المصرية متواطئة ضد الأقباط، وأنها لا تقوم باتخاذ اللازم عند الإبلاغ عن حالات اختفاء فتيات قبطيات يقمن بإشهار إسلامهن، ما يعيد إلى الأذهان حادثة الأميرية حين أطلق قبطي وقريب له النار على شقيقته المتزوجة من مسلم وزوجها وطفلتهما الصغيرة، فأردى زوجها قتيلاً وأصابها هي وابنتها بإصابات بالغة.
جاءت الدعوة على لسان أحد ناشطي أقباط المهجر الذي دأب في السابق على الاستغاثة بـ”إسرائيل” بذريعة “إنقاذ الأقباط في مصر”، حيث يصف الحكومة المصرية بأنها “حكومة وهابية”، ويتهمها بالتواطؤ ضد الأقباط وحماية المسلمين الذين وصفتهم بـ”الكفرة” وأنهم “يعبدون الشيطان”، كما يوجه إساءات صريحة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذي يصفه ـ افتراءً وكذبًا ـ بأنه “مغتصب”.
وطالبت الدعوة المسيحيين بالاقتداء بمن أسموه “البطل القبطي رامي عاطف”، في إشارة إلى منفذ هجوم الأميرية، وحثتهم على عدم اللجوء إلى الشرطة “الإسلامية” في حوادث الاختفاء، ومضت إلى اعتبار القتل في محاولة لما قال: إنها “استخلاص لحقوق المسيحيين”، معتبرة الموت في سبيل هذا الأمر شهادة، والتي “لولاها ما انتشرت المسيحية”.
الفاتيكان يدعو لدعم مسيحيي الشرق ماديًا:

وفي غضون ذلك، ناشد الفاتيكان، أمس، الكنيسة بأسرها تقديم دعم مادي للمسيحيين في الشرق الأوسط بصفة عامة.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية “آكي” أن رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري حذّر “بشدة” في رسالة وجهها إلى جميع الأساقفة في العالم، من “المشكلة الدائمة لهجرة المسيحيين من الشرق الأوسط”.
ودعا جميع الكنائس إلى “أشكال ملموسة من التضامن مع تلك الجماعات في معاناتها الكبيرة”.
وأشار الكاردينال ساندري إلى أن “المسيحيين الشرقيين يحملون مسؤولية ينبغي أن تقع على عاتق الكنيسة بأسرها، وهي المحافظة على الجذور المسيحية والأماكن والأشخاص الذين يمثلون علامة لها”، مضيفًا “لأن تلك الجذور تبقى دائمًا نقطة دالة للرسالة المسيحية، ومقياسًا لمستقبل الكنيسة وأمنها”، لذلك فهي “تستحق الدعم من قبل الجميع”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *